زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٩٥ - التحقيق حول الاستصحاب في الأحكام الكلية
٣- ما عن المحقق النائيني [١] و هو ان الآثار الشرعية و الثواب و العقاب تترتب على المجعول و الحكم الفعلي، و استصحاب عدم الجعل لإثبات عدم المجعول من الأصول المثبتة و بدون إثباته لا يترتب عليه الأثر.
و فيه: مضافا إلى النقض باستصحاب عدم النسخ فلو كان استصحاب عدم الجعل بالإضافة إلى عدم الحكم من الأصول المثبتة، كان استصحاب عدم النسخ و بقاء الجعل بالإضافة إلى وجود الحكم كذلك.
ان الحكم ليس من الأمور الحقيقية و إنما هو أمر اعتباري قائم بالنفس، أو إبراز لشوق المولى بالفعل في الواجبات و إبراز كراهته في المحرمات، و لا تعدد للاعتبار و المعتبر، و الإبراز و المبرز كما في الإيجاد و الوجود، و إنما لا يجب امتثاله قبل وجود موضوعه، لأجل عدم الحكم بدونه- و بعبارة أخرى- بدون فعلية موضوعه لا حكم فعلي و لا إنشائي، و على ذلك، فاستصحاب الجعل لإثبات المجعول، و عدم الجعل لإثبات عدم المجعول، ليس مثبتا، فتدبر.
٤- ما عن المحقق النائيني [٢] أيضاً و هو ان المتيقن العدم الأزلي غير المنتسب إلى الشارع، أي العدم المحمولي، و المشكوك فيه العدم النعتي المنتسب إلى الشارع، و استصحاب العدم المحمولي لإثبات العدم النعتي من الأصل المثبت و لا نقول به.
[١] فوائد الأصول للنائيني ج ٤ ص ١٨٣- ١٨٤.
[٢] ذكر ذلك في غير مورد أوضحها ما في فوائد الأصول ج ٢ ص ٥٣٣/ أجود التقريرات ج ٢ ص ٣٩٨، و في الطبعة الجديدة ج ٤ ص ١٠٠- ١٠١.