زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٧٣ - المستنبط من الحكم العقلي
إلى الذاتية.
و بعبارة أخرى: اما ضرورية أو منتهية إليها، وعليه، فلا يكاد يستقل العقل بحسن شيء أو قبحه إلا مع تبين الموضوع تفصيلا.
الإيراد الرابع: ما ذكره المحقق العراقي (ره) [١] و هو ان غاية ما يدل عليه هذا الوجه هو عدم تصور الشك من جهة الشك في قيدية شيء فيه، و اما مع الشك في بقاء ما علم قيديته، فهو بمكان من الإمكان كالشك في بقاء الصدق على مضريته ففي هذه الصورة يجري الاستصحاب.
و فيه: انه ان أريد استصحاب الحكم فلا يمكن للشك في بقاء موضوعه و ان أريد استصحاب الموضوع، فهو استصحاب تعليقي في الموضوع الذي لم يلتزم أحد بجريانه حتى القائلين بجريانه في الأحكام: فانه لا بدَّ و ان يقال، هذا الصدق لو كان متحققا في الزمان السابق كان متصفا بالضارّية فالآن كما كان.
الإيراد الخامس: انه بناءً على ذلك لا بد من الالتزام بعدم جريان الاستصحاب في الأحكام الشرعية مطلقا بناءً على مسلك أهل الحق من تنزه ساحة الشارع الأقدس عن الأغراض النفسانية، و إنما تكون الأحكام تابعة للمصالح و المفاسد الواقعية، و أنها ألطاف في الواجبات العقلية: فانه على هذا المسلك يتحد موضوع حكم العقل و موضوع حكم الشرع.
و فيه: انه في الأحكام الشرعية الثابتة بغير حكم العقل يكون الموضوع بحسب ما يستفاد من الدليل شيئا يكون باقيا مع ارتفاع بعض الخصوصيات
[١] مقالات الأصول ج ٢ ص ٣٣٩.