زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٧٥ - التفصيل بين الشك في الرافع و المقتضي
أحدها: ما يكون من أجزاء العلة حيث إنها مركبة من المقتضي، و هو ما يترشح منه المعلول كالنار، و الشرط، و هو ما يكون دخيلا في فاعلية الفاعل أو قابلية القابل كالمماسة، و عدم المانع و هو عدم ما يزاحم المقتضى في تأثيره كعدم الرطوبة، و قد يعبر عن المقتضى بالسبب.
لا ريب في ان مراد الشيخ (ره) من المقتضي ليس هذا المعنى: فانه قائل بجريان الاستصحاب في العدميات [١] مع انه لا مقتضي للعدم، و أيضا يقول بجريان الاستصحاب في الأحكام الكلية مع انه لا مقتضى لها سوى إرادة الجاعل.
ثانيها: الموضوع فان الفقهاء قد يعبرون عن الموضوع بالمقتضى، و عن القيود الوجودية المعتبرة فيه بالشروط في باب التكليف و في باب الوضعيات بالسبب، و عن القيود العدمية بالموانع يقولون ان المقتضى لوجوب الحج المكلف، و الشرط هو الاستطاعة، و الحيض من موانع الصلاة و هكذا.
و الظاهر ان مراد الشيخ (ره) من المقتضى ليس ذلك أيضاً فان بقاء الموضوع معتبر بالاتفاق و الشيخ (قدِّس سره) بعد تصريحه باعتبار بقاء الموضوع يفصل بين الشك في المقتضى و الشك في الرافع.
ثالثها: ملاكات الأحكام من المصالح و المفاسد، و ليس مراده ذلك أيضاً فانه ملتزم بجريان الاستصحاب في الموضوعات الخارجية [٢] و لا يتصور لها ملاك،
[١] فرائد الأصول ج ٢ ص ٥٥١.
[٢] فرائد الأصول ج ٢ ص ٦٧٢.