زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢١٥ - مفاد الجملة بلحاظ تصدرها بكلمة لا
و لا اتلاف) [١] و نحوها غيرها من الجملات الناهية بلسان النفي، و هي كثيرة.
و هذا الوجه و ان كان يكفي في رد المحقق الخراساني [٢] حيث قال، و إرادة النهي من النفي لم يعهد من مثل هذا التركيب.
إلا انه لا يفي بإثبات المطلوب: و ذلك لان إرادة النهي من النفي إنما يكون بأحد وجهين.
أحدهما: استعمال الجملة في مقام الأخبار عن عدم تحقق ما تصدر بكلمة لا، في الخارج كناية عن مبغوضيته، و حرمته، نظير الأخبار عن ثبوت الشيء في الخارج كناية عن محبوبيته، و في هذا التعبير الكنائى لطف، و يفيد المراد بوجه آكد، أ لا ترى انه لو كان الاب في مقام بيان زجر ابنه عن الكذب، قال لا كذب في بيتى، يكون آكد في افادة المراد بحسب المتفاهم العرفي.
ثانيهما: ان يكون ما صدره لا النافية، محكوما بالجواز في الشرائع السابقة، أو عند العقلاء، و اريد نفي ذلك الحكم في الشريعة المقدسة كما في (لا شغار في الاسلام) [٣]، (و لا رهبانية في الاسلام) [٤] (و لا رأى في الدين) [٥] فان الأول، و هو ان يقول الرجل للرجل زوجني ابنتك حتى ازوجك ابنتي على ان لا
[١] عوالي اللئالي ج ١ ص ٢٩٦. مستدرك الوسائل ج ١٥ ص ٢٦٦.
[٢] كفاية الأصول ص ٣٨٢.
[٣] وسائل الشيعة ج ٢٠ ص ٣٠٤ ح ٢٥٦٨٠.
[٤] دعائم الاسلام ج ٢ ص ١٩٣.
[٥] وسائل الشيعة ج ٢٧ ص ٥١ ح ٣٣١٨٤.