زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٥٤٧ - حول استصحاب الحكم المخصص
القيامة) [١].
و لا كلام أيضاً في انه إذا كان مصب العموم متعلق الحكم، يمكن ان يكون نفس دليل الحكم متكفلا لبيانه اما بالنصوصية، كما لو قال: اكرم زيدا في كل يوم، أو بالإطلاق و مقدمات الحكمة، و ذلك إنما يكون فيما إذا لزم من عدم العموم الزماني، لغوية الحكم و خلو تشريعه عن الفائدة كما في قوله تعالى أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ [٢] إذ لا فائدة في وجوب الوفاء بكل عقد في الجملة.
إنما الكلام في انه إذا كان مصب العموم الزماني نفس الحكم، فهل يمكن ان يكون الدليل المتكفل لبيانه هو نفس دليل الحكم أم لا؟
ذهب المحقق النائيني (ره) [٣] إلى الثاني و ملخص ما أفاده في وجه ذلك، ان استمرار الحكم و دوامه فرع وجوده، فنسبة الحكم إليه نسبة الموضوع إلى الحكم، و المعروض إلى العرض، و ما كان كذلك يستحيل ان يكون الدليل المتكفل لجعل الحكم متكفلا للأمر المتأخر عن جعله، و بالجملة العموم الزماني الذي مصبه المتعلق، يكون تحت دائرة الحكم، فيمكن تكفل دليل الحكم لبيانه، و يكون مطلقا بالإضافة إليه، و اما العموم الزماني الذي يكون مصبه الحكم، فهو يكون فوق دائرة الحكم، و لا يكون الدليل المتكفل لبيان الحكم متكفلا لبيانه، فلا
[١] اصول الكافي ج ١ باب البدع و الرأى و المقاييس ح ١٩.
[٢] الآية ١ من سورة المائدة.
[٣] راجع أجود التقريرات ج ٢ ص ٤٣٩- ٤٤٠، و في الطبعة الجديدة ج ٤ ص ١٦٩- ١٧٠ (التنبيه الثاني عشر) بتصرف/ فوائد الأصول ج ٤ ص ٥٣٤- ٥٣٦ بتصرف ايضا.