زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٣٥ - هل القاعدة موهونة بكثرة التخصيص
الأول: ان استقرار سيرة الفريقين، على العمل بها في مقابل العمومات المثبتة للاحكام، و عدم رفع اليد عنها إلا بمخصص قوى، يوجب جبر وهنها.
و أورد عليه بان كثرة التخصيص كاشفة عن عدم ارادة المعنى الذي استظهرناه من ادلتها، و عملهم يكشف عن فهمهم معنى شاملا للموارد التي عملوا بها فيها، و حيث ان ذلك المعنى ليس ظاهرا، و فهم الاصحاب ليس حجة لنا، فلا يصلح ذلك لجبر وهنها. بعد فرض انه لا يحتمل ان يكون عمل الأصحاب كاشفا عن وجود قرينة واصلة إليهم غير واصلة الينا، و ان الصادر عن المعصوم (ع) هو الذي بايدينا.
جعل كثرة التخصيص كاشفة عن عدم ارادة المعنى الظاهر.
غريب: فان ارادة معنى غير ما هو الظاهر بلا قرينة عليها، غير محتملة بالنسبة إلى المتكلم الحكيم، الذي هو في مقام بيان الحكم الشرعي، فكثرة التخصيص لمعنى ان كانت مستهجنة، لا ريب في ان ذلك اشد استهجانا، نعم ما ذكر من عدم حجية فهم الأصحاب، متين.
الثاني: ما ذكره الشيخ الأعظم (ره) [١] و هو ان الموارد الكثيرة الخارجة عن العام إنما خرجت بعنوان واحد جامع لها و ان لم نعرفه تفصيلا، و قد تقرر في محله ان تخصيص الأكثر لا استهجان فيه إذا كان بعنوان واحد.
و أورد عليه المحقق الخراساني (ره) [٢] بان عدم الاستهجان فيما إذا كان
[١] فرائد الأصول ج ٢ ص ٥٣٧.
[٢] درر الفوائد (الجديدة) ص ٢٨٤.