زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٧ - حكم الاضطرار إلى غير المعين
لفرض تنجيز العلم قبل ذلك و سقوط الأصل في كلا الطرفين، و هذا بخلاف المقام فإنه قبل الاضطرار لا علم بالتكليف، فيجري الأصل في الطرفين بلا معارضة بينهما، و بعده لا علم بالتكليف و لا يجري الأصل في المضطر إليه كي يعارض مع الجاري في الطرف الآخر.
و لو ضم أصالة عدم حدوث التكليف في طرف بالعلم الوجداني بعدم وجوده في الطرف الآخر، و المفروض ان لا وجود للكلى إلا في ضمن أحدهما، لا شك في عدم بقاء الكلي، و ان شئت عبر: بأنه شك له مؤمن شرعي.
و هذا نظير دوران الأمر بين الأقل و الأكثر، فإنه و ان كان بعد الإتيان بالاقل يشك في بقاء التكليف المعلوم تعلقه بالاقل أو الأكثر، و المشكوك بقائه لعدم الإتيان بالاكثر، و لكن لأجل جريان الأصل في الأكثر و عدم معارضته بالأصل في الأقل لا يبقى شك في عدم بقاء الكلي.
فالحق: ما أفاده الاساطين من عدم تنجيز العلم الإجمالي في هاتين الصورتين أيضاً.
حكم الاضطرار إلى غير المعين
و اما المقام الثاني: و هو ما لو كان الاضطرار إلى احد الأطراف لا بعينه ففيه مسالك: