زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٣٦ - تقريب الاستدلال بالمضمر على حجية الاستصحاب
تقريب الاستدلال بالمضمر على حجية الاستصحاب
الجهة الرابعة: في انه، هل يدل على حجية الاستصحاب مطلقا، أو في خصوص باب الوضوء، أم لا يدل عليها.
أقول: ان منشأ الخلاف، الخلاف في أمرين.
أحدهما: ان المحمول في الصغرى أي قوله، فانه على يقين من وضوئه هل هو اليقين بالوضوء خاصة، أو مطلق اليقين؟
ثانيهما: ان الألف و اللام في الكبرى، و هي لا ينقض اليقين بالشك أبدا، هل هي للجنس، أو للعهد؟ و لو قيل بان المحمول في الصغرى اليقين بالوضوء و الألف و اللام تكون للعهد، لا محالة يكون الخبر مختصا بباب الوضوء، و لو منع من أحد الأمرين يفيد حجية الاستصحاب في جميع الأبواب، و اما احتمال عدم الدلالة فهو مندفع بما تقدم.
و المحقق الخراساني [١] ذكر وجهين لكون المحمول مطلق اليقين.
الأول: ان الظاهر من التعليل كونه تعليلا بأمر ارتكازي لا تعبدي و هذا يلائم مع العموم.
و فيه: ان حجية الاستصحاب لو كانت أمرا معلوما عند العرف كان هذا تاما، و حيث أنها لم تكن ثابتة، و إلا لما سأل زرارة عنها، فلا محالة تكون هذه
[١] راجع كفاية الأصول ص ٣٨٩- ٣٩٠.