زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٨ - المقام الأول في دوران الأمر بين المتباينين
الأولى منهما، يبحث في مبحث الاشتغال عن ثبوت المانع و عدمه.
لا ما أفاده الشيخ الأعظم من ان المناسب لمباحث العلم هو البحث عن الحكم الأول و لمباحث الشك هو البحث عن الحكم الثاني فراجع [١].
و أيضا قد مر هناك مفصلا ان العلم الإجمالي بالنسبة إلى وجوب الموافقة القطعية يكون مقتضيا و بالنسبة إلى حرمة المخالفة القطعية يكون علة تامة.
و أيضا قد مر في ذلك المبحث انه قد يتوهم التنافي بين كلمات المحقق الخراساني في البابين حيث انه يرى في باب العلم الإجمالي ان العلم الإجمالي مقتض للتنجز و هو يصرح في المقام بكونه علة تامة له.
و بينا مراده الذي يندفع به هذا التوهم. و حاصله ان المعلوم بالإجمال ان كان فعليا من جميع الجهات يكون العلم علة تامة لتنجزه، و ان كان فعليا من جهة يكون مقتضيا له، هذا ما يفيده في المقام.
و في مبحث العلم الإجمالي أفاد انه يستكشف من أدلة الأصول كون كل حكم فعليا من جهة، إلا ما دل دليل على كونه فعليا من جميع الجهات فراجع ما بيناه.
و لكن يرد عليه مضافا ما ذكرناه في ذلك الباب، انه ان لم يؤخذ العلم دخيلا في الموضوع لا يعقل عدم فعلية الحكم إلا ان يتعلق به العلم التفصيلي، فإن ترتب الحكم على موضوعه و فعليته عند فعلية موضوعه، إنما يكون بنحو
[١] فرائد الأصول ج ١ ص ٧٠.