زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٦٧ - استصحاب الفعل المقيد بالزمان
الكلي.
و اما الثالث [١]: أي ما لو لم يعلم كون الحكم مستمرا أم غير مستمر كما لو علم من دليل مهمل وجوب الجلوس في مكان إلى الزوال و شك بعد الزوال في وجوبه.
فعن المحقق النراقي (قدِّس سره) [٢] انه يقع التعارض في مفروض المثال بين استصحاب وجوب الجلوس الثابت قبل الزوال، و بين استصحاب عدم الوجوب الثابت ازلا، لان انقلاب العدم إلى الوجود في الجملة لا يستلزم انقلاب مطلق العدم الازلي، و إنما يستلزم انقلاب العدم المطلق لان الموجبة إنما تناقض السالبة الكلية، لا السالبة الجزئية، فوجوب الجلوس قبل الزوال، لا يناقض عدم وجوبه بعده و المفروض عدم دلالة الدليل على الوجوب فيه فيرجع إلى استصحاب العدم الازلي الذي لم يعلم انتقاضه إلا قبل الزوال، فهنا شك واحد، و هو الشك في وجوب الجلوس بعد الزوال مسبوق بيقينين أحدهما اليقين بوجوب الجلوس قبل الزوال، ثانيهما اليقين بعدم وجوب الجلوس بعد الزوال في الازل و لا ترجيح لأحد اليقينين على الآخر.
و دعوى اتصال اليقين الأول بالشك، دون الثاني لفصل اليقين الأول
[١] اما النحو الثاني فيأتي بعد ثلاث صفحات.
[٢] كما حكاه عنه غير واحد من الاعلام عن مناهج الاحكام و الاصول ص ٢٤٢. راجع فرائد الأصول ج ٢ ص ٦٤٦ (عن بعض المعاصرين)/ أجود التقريرات ج ٢ ص ٤٠٤، و في الطبعة الجديدة ج ٤ ص ١١٠- ١١١.