زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٩٩ - حكم الإضرار بالنفس
مع انه ايذاء له فيدل على حرمته ما دل على حرمة الايذاء [١]، و يمكن ان يستدل لعدم جوازه بحديث (لا ضرر و لا ضرار) [٢]، فان الحكم باباحته حكم ضرري فيكون منفيا في الشريعة، فإذا لا ريب في حرمة الاضرار بالغير.
حكم الإضرار بالنفس
و اما المسألة الثانية: ففي رسالة الشيخ الأعظم [٣]، قد استفيد من الأدلة العقلية، و النقلية، تحريم الإضرار بالنفس.
أقول: لا كلام عندنا في حرمة الإضرار بالنفس، إذا أدى ذلك إلى الوقوع في التهلكة، أو تحقق ما علم مبغوضيته في الشريعة كقطع الأعضاء و نحوه أو كان يصدق عليه التبذير، و الإسراف إذا كان الضرر ماليا.
إنما الكلام في الإضرار بالنفس في غير هذه الموارد.
و قد استدل لحرمته بوجوه.
الاول: ان العقل مستقل بذلك.
[١] يستدل على حرمة الايذاء بالعقل و بأدلة الضرر و بالروايات و ستأتي الاشارة إلى ذلك.
[٢] الكافي ج ٥ ص ٢٨٠ و ٢٩٢ و ٢٩٣ و ٢٩٤/ وسائل الشيعة ج ١٨ ص ٣٢ ح ٢٣٠٧٣ و ٢٣٠٧٤ و ج ٢٥ ص ٤٢٨ ح ٣٢٢٨١ و ص ٤٢٩ ح ٣٢٢٨٢ و ج ٢٦ ص ١٤ ح ٣٢٣٨٢ ..
[٣] رسائل فقهية ص ١١٦.