زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٩٨ - حكم الإضرار بالغير
المجير غير مضار و لا آثم في حق المجاور، أو حال عن المجار، و يحتمل بناء المفعول أيضاً.
و منها: ما رواه الكليني (ره) باسناده عن مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ كَتَبْتُ إلى أَبِي مُحَمَّدٍ ع رَجُلٌ كَانَتْ لَهُ رَحى عَلَى نَهَرِ قَرْيَةٍ وَ الْقَرْيَةُ لِرَجُلٍ فَأَرَادَ صَاحِبُ الْقَرْيَةِ أَنْ يَسُوقَ إلى قَرْيَتِهِ الْمَاءَ فِي غَيْرِ هَذَا النَّهَرِ وَ يُعَطِّلَ هَذِهِ الرَّحَى أَ لَهُ ذَلِكَ أَمْ لَا فَوَقَّعَ ع يَتَّقي اللَّهَ وَ يَعْمَلُ فِي ذَلِكَ بِالْمَعْرُوفِ (وَ لَا يَضُرُّ) أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ [١].
و غير ذلك من النصوص الواردة في الابواب المختلفة- منها- ما ورد [٢] في باب حريم العين و القناة و النهر في كتاب احياء الموات- و منها- غير ذلك.
أضف إلى ذلك كله ان الاضرار بالغير ظلم في حقه- فيدل على حرمته- الأدلة الاربعة الدالة على حرمة الظلم [٣].
[١] الكافي ج ٥ ص ٢٩٣، وسائل الشيعة ج ٢٥ ص ٤٣١ ح ٣٢٢٨٦.
[٢] و هو ما روي عن (رَسُولَ اللَّهِ (ص) قَالَ مَا بَيْنَ بِئْرِ الْمَعْطِنِ إلى بِئْرِ الْمَعْطِنِ أَرْبَعُونَ ذِرَاعاً وَ مَا بَيْنَ بِئْرِ النَّاضِحِ إلى بِئْرِ النَّاضِحِ سِتُّونَ ذِرَاعاً وَ مَا بَيْنَ الْعَيْنِ إلى الْعَيْنِ يَعْنِي الْقَنَاةَ خَمْسُمِائَةِ ذِرَاعٍ ..) وسائل الشيعة ج ٢٥ ص ٤٢٦ ح ٣٢٢٧٣. الكافي ج ٥ ص ٢٩٦.
[٣] الأدلة الأربعة: الكتاب و السنة و العقل و الاجماع. فالاجماع واضح، و العقل يستقل بقبح الظلم، و من الكتاب قوله تعالى (وَ لا تَرْكَنُوا إلى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ) الآية ١١٣ سورة هود، و من السنة (إِيَّاكُمْ وَ صُحْبَةَ الْعَاصِينَ وَ مَعُونَةَ الظَّالِمِينَ) وسائل الشيعة ج ١٧ ص ١٧٧ ح ٢٢٢٨٩. الكافي ج ٨ ص ١٦.