زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٦٨ - استصحاب الفعل المقيد بالزمان
بينهما و هو المرجح.
تندفع: بان كلا منهما متصل بالشك لان اليقين الأول، إنما صار فصلا بين اليقين بالعدم المطلق و الشك، لا بينه و بين العدم المقيد بالزمان المشكوك فيه، و الشاهد بذلك مضافا إلى وضوحه ان هذا الشك موجود في زمان اليقين بالوجود أيضاً.
و أورد عليه الشيخ الأعظم [١] و المحقق الخراساني [٢] بان الاصلين لا يجريان في المورد الواحد كي يقع التعارض بينهما: إذ الزمان اما ان يؤخذ ظرفا للوجوب، و لا يكون قيدا للواجب، فيجري استصحاب الوجود نظرا إلى وحدة القضية المتيقنة، و المشكوك فيها بالنظر المسامحي العرفي، و لا يجري استصحاب العدم للعلم بانتقاض العدم بالوجود المطلق غير المقيد بزمان خاص المحكوم ببقائه في ظرف الشك بمئونة الاستصحاب.
و اما ان يؤخذ قيدا للواجب و مفردا له، فلا محالة يصير الجلوس بعد الزوال مغايرا للجلوس قبله فينتقض الوحدة المعتبرة بين القضيتين فلا يجري استصحاب الوجود، فيكون مجرى لاستصحاب العدم، لان المقدار المعلوم انتقاضه من العدم إنما هو وجوب الجلوس المقيد بما قبل الزول، و اما الجلوس المقيد بما بعده فخروجه مشكوك فيه، فيجري استصحاب العدم.
[١] فرائد الأصول ج ٢ ص ٦٤٢.
[٢] كفاية الأصول ص ٤١٠.