زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٥٦ - جريان الاستصحاب في الزمان
أحدهما: فيما إذا كان الاثر مترتبا على الزمان كاليوم مثلا، بنحو مفاد كان و ليس الناقصتين كما إذا شك في ان الزمان الحاضر من الليل أو اليوم، و منشأ الإشكال عدم وجود متيقن سابق في البين، ضرورة ان الزمان الحاضر حين حدوثه، اما من الليل أو النهار، فليس كونه من أحدهما متيقنا حتى يستصحب بقاؤه، و اثباته باستصحاب نفس الليل و النهار، متوقف على القول بحجية الأصول المثبتة.
ثانيهما: فيما إذا كان الزمان مأخوذا قيدا للمتعلق كما في الموقتات من جهة ان استصحاب بقاء اليوم أو شهر رمضان مثلا لا يثبت وقوع صلاة الظهر أو الصوم في اليوم أو شهر رمضان و في وقته، إذ غاية ما يثبت به، بقاء ذات اليوم لاكون هذا الزمان متصفا باليومية، و لا ان صلاة الظهر الواقعة فيه، واقعة في اليوم، فلا يحرز به وقوع الواجب في الزمان الذي اخذ ظرفا له و قيدا للواجب، فلا يحرز الامتثال، نعم هو لازم عقلي لبقاء اليوم، و لكن لا نقول بحجية الأصل المثبت.
و بالجملة غاية ما يثبت بالاستصحاب بضم الوجدان إلى الأصل، هو وجود الفعل عند وجود وقته، و اما كونه واقعا في وقته فلا يثبت به.
و لذلك عدل الشيخ الأعظم [١] عن استصحاب الزمان إلى استصحاب الحكم.
[١] فرائد الأصول ج ٢ ص ٦٤٥ (التنبيه الثاني).