زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٢١ - الكلام حول جريان استصحاب مؤدى الأصل العملي
الكلام حول جريان استصحاب مؤدى الأصل العملي
و اما الأصول، فما كان منها موضوعه باقيا في فرض الشك في
الحكم، لا يجري فيه الاستصحاب، مثلا لو شك في بقاء عدالة زيد الثابتة في الزمان السابق من جهة احتمال فسقه، لاحتمال الكذب، و جرى فيها الاستصحاب، ثم بعد ذلك في الزمان اللاحق، شك في ذلك لاحتمال شرب الخمر فنفس الاستصحاب يكفي للحكم ببقاء العدالة لأنه ليس شكا آخر و موضوعا غير الموضوع الذي جرى فيه الاستصحاب، فانه كان مشكوك العدالة عند احتمال الكذب، و يكون كذلك عند احتمال شرب الخمر، فالموضوع باق و يجرى فيه الاستصحاب.
و بالجملة الشك في بقاء العدالة الذي هو موضوع للاستصحاب لا يكون متبدلا بل بعد باق فلا حاجة إلى جريان استصحاب آخر، لان موضوع الاستصحاب الأول باق وجدانا.
و يمكن ان يقال انه في امثال هذه الموارد لا تصل النوبة إلى إجراء استصحاب مؤدى الأصل، لأنه يجري الاستصحاب في نفس منشأ الشك الثاني، و هو عدم شرب الخمر في المثال و هو حاكم على استصحاب بقاء العدالة، و موضوع هذا الأصل مغاير لموضوع الأصل الأول.
و ان لم يكن موضوعه باقيا، و لم يكن الأصل متكفلا لبيان استمرار الحكم في فرض عروض الشك له، كما في الموارد التي يترتب على جريان الأصل فيها حكم لموضوع آخر، كما لو غسل ثوب بالماء المحكوم بطهارته للاستصحاب أو