زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٣٧ - هل القاعدة موهونة بكثرة التخصيص
الناشئ من الأحكام المجعولة في الخارج كما عن المحقق النائيني (ره) [١].
و فيه: ان المنفي كل حكم ضرري و لا يكون الحديث ناظرا إلى خصوص الأحكام التي كانت مجعولة حين صدور الحديث كما هو واضح، فهو إنما يكون من قبيل القضية الحقيقية، وعليه فيتم ما أفاده الشيخ (ره) [٢]، و يؤيد عدم الاستهجان، ان تلك الأحكام المشار إليه كانت صادرة عن النبي (ص) في زمان قضية سمرة و مع ذلك لم يعترض عليه احد من الصحابة بجعلها في الشريعة.
و يمكن ان يجاب عن الإشكال بوجوه اخر:
الأول: بظهور لا ضرر و لا ضرار في نفسه في نفي الأحكام التي لم تقتض بطبعها ضررا، فهذه الموارد خارجة عن القاعدة بالتخصص لا بالتخصيص.
الثاني: ان الحكم في جملة من تلك الموارد ليس ضرريا كأبواب الغرامات، و الجنايات، و الزكاة، و الخمس: فان وجوب تدارك ما اتلفه، و وجوب الدية على من جنى أو قتل نفسا، و وجوب اخراج حق الإمام (ع) و السادات و الفقراء من جهة كونهم شركاء، إنما يكون من قبيل اداء الدين، و لا يصدق عليها الضرر الذي هو عبارة عن النقص في المال.
الثالث: ان الحكم المبين بحديث لا ضرر، من الأحكام الاجتماعية الاسلامية، و تلك الأحكام إنما تكون بلحاظ نوع المسلمين و عامتهم، لا بلحاظ الأفراد، وعليه فاكثر الأحكام التي توهم كونها ضررية و خارجة عن تحت عموم
[١] منية الطالب ج ٣ ص ٤٠١.
[٢] من أن الموارد الكثيرة خرجت عن العام بعنوان واحد.