زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٢٤ - أدلة حجية الاستصحاب
و أورد عليه المحقق النائيني (ره) [١] بان جميع موارد السيرة العقلائية خارجة عن العمل بما وراء العلم بالتخصص فإنها لكونها حجة عقلائية تكون من أفراد العلم فتكون خارجة عن موضوع الآيات و الروايات الناهية عن العمل بما وراء العلم.
أقول: يرد على المحقق الخراساني ان كلامه في المقام يهافت ما أفاده في مبحث الخبر الواحد [٢] من ان الأدلة الناهية عن العمل بما وراء العلم لا تشمل ما قامت السيرة العقلائية على العمل به، إلا على نحو دائر، و لذلك حكم بان السيرة على العمل بخبر الواحد مخصصة لتلك الأدلة.
نعم، ما أفاده في الهامش [٣] هناك بان الردع عن العمل بالخبر لم يكن في أول البعثة قطعا، و يشك بعد ذلك في الردع يستصحب عدم الردع، لا يجري في المقام لان الكلام في حجية الاستصحاب.
و يرد على ما أفاده المحقق النائيني (ره)، انه لا بدَّ من التفصيل بين موارد السيرة العقلائية الثابتة من جهة الطريقية و الكاشفية، و بين الموارد الثابتة لجهة أخرى كما أفاد في المقام أنها ثابتة لحفظ النظام بالهام من اللّه تعالى.
و في المورد الأول كما في خبر الواحد لا تصلح الآيات للردع عنها لما
[١] فوائد الأصول للنائيني ج ٤ ص ٣٣٣/ أجود التقريرات ج ٢ ص ٣٥٨، و في الطبعة الجديدة ج ٤ ص ٣١.
[٢] كفاية الأصول ص ٣٠٣.
[٣] كفاية الأصول ص ٣٠٤ حاشية رقم ٢.