زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٥٣ - جريان الاستصحاب في الزمان
القارة، أم لا؟ و تنقيح القول في المقام ان يقال بعد ما لا اشكال في جريان الاستصحاب في الأمور القارة، وقع الكلام في صحة جريانه في الأمور التدريجية، و هي التي تكون في كل آن في حد، غير الحد الذي كانت عليه في الآن السابق. و بعبارة أخرى: هي التي يكون وجودها في كل آن في حد مخصوص، غير حد ثابت له في آن آخر.
و ليس منشأ الإشكال ان البقاء عبارة عن وجود ما كان في الزمان السابق في الزمان اللاحق، و الزمان حيث لازمان له، فلا بقاء له فلا معنى للاستصحاب، فانه ابقاء ما كان.
إذ يرد عليه أولا ان البقاء ينسب إلى الخارج عن افق الزمان.
و ثانيا ان الاستصحاب عبارة عن عدم نقض اليقين بالشك صدق عنوان البقاء أم لم يصدق.
بل منشأ الإشكال ان الأمور التدريجية حيث لا قرار لها، فهي توجد و تنصرم، فما يتعلق به اليقين غير متعلق الشك، فان المتيقن فيها ينصرم و المشكوك فيه الجزء الآخر، و هو مشكوك الحدوث.
و تنقيح القول في المقام بالبحث في موردين.
جريان الاستصحاب في الزمان
المورد الأول: في نفس الزمان و ما يعرضه من العنوان الطارى كاليوم و الليل و الشهر و نحوها من العناوين المنتزعة من مجموع الأزمنة المحدودة بين الحدين