زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٠٣ - حكم الإضرار بالنفس
و منها: خبر الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ فِي كِتَابِ تُحَفِ الْعُقُولِ [١] عَنِ الامام الصَّادِقِ ع فِي حَدِيثٍ قَالَ وَ أَمَّا مَا يَحِلُّ لِلْإِنْسَانِ أَكْلُهُ مِمَّا أَخْرَجَتِ الْأَرْضُ فَثَلَاثَةُ صُنُوفٍ مِنَ الأَغْذِيَةِ صِنْفٌ مِنْهَا جَمِيعُ الْحَبِّ كُلِّهِ مِنَ الْحِنْطَةِ وَ الشَّعِيرِ وَ الأَرُزِّ وَ الْحِمَّصِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ صُنُوفِ الْحَبِّ وَ صُنُوفِ السَّمَاسِمِ و غَيْرِهِمَا كُلُّ شَيْءٍ مِنَ الْحَبِّ مِمَّا يَكُونُ فِيهِ غِذَاءُ الإنسان فِي بَدَنِهِ وَ قُوَّتُهُ فَحَلَالٌ أَكْلُهُ وَ كلُّ شَيْءٍ يَكُونُ فِيهِ الْمَضَرَّةُ عَلَى الإنسان فِي بَدَنِهِ فَحَرَامٌ أَكْلُهُ إِلّا فِي حَالِ الضَّرُورَةِ .. إلى آخر الحديث.
و فيه: أولا انه ضعيف السند للإرسال، و استناد الأصحاب إليه غير ثابت فلا يكون حجة.
و ثانيا: انه يدل على حرمة الأطعمة و الأغذية المضرة كالسموم و ما شاكل، لا حرمة الإضرار بالنفس مطلقا، و لو كان باستعمال الأطعمة غير المضرة في أنفسها، لاحظ قوله (ع) قبل الجملة التي هي محل الاستشهاد، صنف منها جميع الحب كله من الحنطة و الشعير و الأرز و الحمص و غير ذلك من صنوف الحب و صنوف السماسم و غيرهما كل شيء من الحب مما يكون فيه غذاء الإنسان في بدنه و قوته فحلال أكله، و كل شيء يكون فيه المضرة إلى آخره.
و منها: خبر دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ [٢]، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ وَ مَا كَانَ مِنْهَا يَعْنِي مِنْ صُنُوفِ الثِّمَارِ وَ الْبُقُولِ فِيهِ الْمَضَرَّةُ فَحَرَامٌ أَكْلُهُ إِلّا فِي
[١] تحف العقول ص ٣٣٧/ وسائل الشيعة ج ٢٥ ص ٨٤ ح ٣١٢٥٨.
[٢] دعائم الإسلام ج ٢ ص ١٢٢/ مستدرك الوسائل ج ١٦ ص ٢٠٧ و ٣٦١.