زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٦٦ - استصحاب الفعل المقيد بالزمان
تارة يكون من جهة الشك في تحقق القيد خارجا كالشك في الغروب المجعول غاية لوجوب الصلاة، و الصوم، من جهة الغيم و نحوه.
و أخرى يكون من جهة الشك فيه مفهوما، كما لو شك في ان غروب الشمس المجعول غاية لوقت الظهرين هل هو استتار القرص، أو ذهاب الحمرة المشرقية؟
و ثالثة يكون من جهة تردد الغاية لأجل تعارض الأدلة كما لو شك في ان غاية وقت العشاءين هل هو انتصاف الليل أو طلوع الفجر؟ و رابعة يكون لأجل احتمال حدوث تكليف آخر مع اليقين بتحقق الغاية و ارتفاع الحكم الأول.
اما في الصورة الأولى: فقد مر الكلام مفصلا و عرفت انه يجري استصحاب بقاء الوقت و يترتب عليه جميع الآثار، و معه لا تصل النوبة إلى استصحاب الحكم.
و اما في الصورة الثانية: فقد مر في التنبيه الثالث عند البحث عن جريان الاستصحاب في الفرد المردد، ان الاظهر جريان الاستصحاب في الشبهة المفهومية، فيستصحب بقاء اليوم و يترتب عليه الاثر.
و اما في الصورة الثالثة: فالاستصحاب الموضوعي لا يجري، و لكن لا مانع من استصحاب الحكم على القول بجريان الاستصحاب في الأحكام الكلية.
و اما في الصورة الرابعة: فاستصحاب الموضوع لا مانع عنه، و استصحاب الحكم يتوقف على القول بجريانه في القسم الثالث من أقسام استصحاب