زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٥١٨ - حول مجهولي التاريخ
كي لا يكون له حالة سابقة.
و اما الصورة الثالثة: و هي ما لو كان الاثر لعدم أحدهما في زمان الآخر، بنحو مفاد ليس التامة فقد وقع الخلاف في جريان الأصل فيها.
اختار المحقق الخراساني [١] عدم الجريان مستندا إلى عدم إحراز اتصال زمان الشك بزمان اليقين.
و لا بد أولا من شرح هذه الكبرى الكلية ثم تطبيقها على المقام ثانيا.
اما الاول: فملخص القول فيه انه:
قد يكون زمان الشك متصلا بزمان اليقين كما لو تيقن بالطهارة ثم شك فيها لا اشكال في جريان الاستصحاب في هذه الصورة.
و قد يكون منفصلا عنه كما لو تيقن بالحدث بعد اليقين بالطهارة ثم شك فيها، فان اليقين بالطهارة منفصل عن الشك فيها باليقين بالحدث، و في هذه الصورة لا يجري الاستصحاب قطعا، لظهور الأدلة نحو قوله:" من كان على يقين فشك" في اعتبار الاتصال.
و قد لا يحرز شيء منهما فيكون إجراء الاستصحاب من قبيل التمسك بالعام في الشبهة المصداقية، و هو لا يجوز فعند الشك في الاتصال لا يجري الأصل.
و اما الثاني: فتقريب ما أفاده المحقق الخراساني إنما يكون باحد وجوه اربعة:
[١] كفاية الأصول ص ٤٢٠.