زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٢٩ - استصحاب الفرد المردد
و ان أريد تيقن احدى الخصوصيتين معينا، فهو بين الفساد.
و ان أريد تيقن احداهما المرددة واقعا فهي لعدم كون المردد ثابتا واقعا و عدم الثبوت له لا ماهية و لا وجودا، يستحيل تعين العلم الجزئي بها.
و ان أريد تيقن الوجود المعين في الواقع المردد عندنا، فهو أيضاً واضح الفساد، لان ذلك ينافي العلم إذ معنى العلم انكشاف المعلوم، و التردد ينافي ذلك، فمتعلق العلم لا يعقل ان يكون مرددا.
و فيه: انا نختار الشق الرابع، و المراد من كون الشيء معينا واقعا، مرددا عندنا ليس ترديده من الجهة التي تكون متعلقا لعلمنا، بل نقول ان ذلك الموجود الشخصي الخارجي الذي هو مطابق احدى الخصوصيتين معلوم، و لكن من جهة انطباق احداهما عليه مشكوك فيه فضم المشكوك فيه إلى المعلوم و خلطهما اوجب التردد، وعليه فالمعلوم ليس وجود الكلي فقط بل هو مع احدى الخصوصيتين.
الخامس: ما أفاده المحقق العراقي (ره) [١] و هو ان الاستصحاب لا يجري فيه لعدم الاثر، فان ما هو موضوع الاثر هو الاشخاص باعيانها، و هي ما بين مقطوع البقاء و مقطوع الارتفاع، و العنوان الانتزاعي العرضي كعنوان أحدهما، و ما شاكل لا يكون موضوع الاثر كي يجري فيه الأصل.
و فيه: ان العنوان المشار إليه ان لوحظ بما هو مرآة و مشير إلى العنوان التفصيلي المعين الواقعي الذي هو موضوع الاثر، كما فيما لو علم اجمالا
[١] نهاية الافكار ج ٤ ص ١١٤.