زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٧٩ - حكم العلم الإجمالي بجزء الموضوع
غصبية الشجرة، و لا يؤثر بالنسبة إلى آثار غصبية الثمرة لتوقفها على تحقق موضوعها و هو غصب الثمرة غير المحرز في المثال، و احراز غصبية العين، يوجب ترتب أحكام غصب العين لا ترتيب أحكام غصب الثمرة، فبالنسبة إلى أحكام غصب الثمرة من الضمان و حرمة التصرف تجري أصالة، الإباحة، و البراءة، و عدم الضمان.
و لكن المحقق النائيني (ره) [١] أفاد: ان العلم الإجمالي المذكور بالنسبة إلى آثار غصب الثمرة إنما يكون من قبيل العلم بتمام الموضوع لا جزئه.
بدعوى ان ضمان المنفعة و الثمرة حكم مجعول مترتب على غصب العين من الدار و الشجرة و ما شاكل، فإن اخذ العين المغصوبة كما يوجب ضمانها، كذلك يوجب ضمان منافعها إلى الأبد، إذ اخذ المنافع و ان لم تكن موجودة إنما يكون بأخذ العين، و لذلك جاز للمالك الرجوع إلى الغاصب الأول في المنافع المتجددة بعد خروج العين عن تحت يده و دخولها تحت يد غيره، فالعلم بغصبية إحدى الشجرتين كما يقتضي ضمان العين المغصوبة كذلك يقتضي ضمان منافعها المتجددة، هذا من حيث الحكم الوضعي.
و اما من حيث الحكم التكليفي، أي حرمة التصرف في الثمرة و وجوب الاجتناب عنها: فلأن وجوب الاجتناب عن منافع المغصوب، مما يقتضيه وجوب الاجتناب عن المغصوب، لان النهي عن التصرف في المغصوب نهى عنه و عن توابعه و منافعه، فيكفى في وجوب الاجتناب عن المنافع المتجددة فعلية وجوب الاجتناب عن ذي المنفعة و تنجزه بالعلم التفصيلي أو الإجمالي، لا بمعنى فعلية
[١] نسبه إليه السيد الخوئي في مصباح الأصول ج ٢ ص ٤٠٧.