زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٥٦ - الاستدلال لحجية الاستصحاب بثالث صحاح زرارة
بحسب زمانها، بخلاف قاعدة اليقين و بالجملة التغاير و الاختلاف بحسب الزمان إنما هو في المعلوم بالعرض، و من الواضح انه غير متحد مع اليقين و الشك و ما هو متحد معه إنما هو المعلوم بالذات و لا تغاير و لا اختلاف بالنسبة إليه.
و منها: ما عن المحقق النائيني (ره) [١] و هو ان صدر الخبر من جهة تضمنه سبق زمان اليقين على زمان الشك، و ان كان موجبا لقابلية حمله على قاعدة اليقين، إلا انه قابل للحمل على الاستصحاب لمكان كون الغالب في موارد الاستصحاب، هو سبق زمان اليقين، و لكن ذيله ظاهر في الاستصحاب، فان قوله" فليمض على يقينه" ظاهر في المضي على اليقين بعد فرض وجوده و انحفاظه في زمان العمل، و هذا لا ينطبق إلا على الاستصحاب، فان الذي يكون اليقين بالحدوث فيه محفوظا في زمان العمل هو الاستصحاب.
و اما القاعدة، فاليقين فيها ينعدم و لذا تسمى بالشك الساري.
و فيه: ان اليقين في الموضعين لم يستعمل فيما هو موجود فعلا بل استعمل في الصفة الموجودة قبلا المقتضية للجري العملي، فإطلاقه يجعل المورد من موارد الاستصحاب، أو قاعدة اليقين صحيح، و يكون استعمالا فيما وضع له و لا يكون استعمالا في الصفة الموجودة في الحال حتى يقال في مورد القاعدة تكون الصفة منعدمة و استعمال المشتق فيما انقضى عنه المبدأ لو صح لا ربط له بما هو من قبيل الجوامد كاليقين فتدبر.
[١] أجود التقريرات ج ٢ ص ٣٧٢، و في الطبعة الجديدة ج ٤ ص ٥٥.