زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٥٥ - الاستدلال لحجية الاستصحاب بثالث صحاح زرارة
بن يحيى بل ذكر ان هذه الزيارة اصح الزيارات عنده رواية، راجع الفقيه [١] في زيارة قبر أبي عبد اللّه (ع)، و لا يعارضها تضعيف ابن الغضائري، لعدم ثبوت نسبة الكتاب إليه.
و يؤيد وثاقته رواية الاجلاء من قبيل: احمد ابن محمد بن عيسى، سيما و كثرة رواياتهم عنه.
الإيراد الثاني: انه صريح في اختلاف زمان الوصفين و سبق زمان اليقين على زمان الشك و ظاهر في اتحاد المتعلقين فيكون ظاهرا في قاعدة اليقين، فانه في الاستصحاب لا يعتبر سبق زمان اليقين بل لا يعتبر اختلاف زمان الشك و اليقين بل المعتبر سبق زمان المتيقن.
و ردوه بوجوه، منها ما في الكفاية [٢] قال و لعله بملاحظة اختلاف زمان الموصوفين و سرايته إلى الوصفين. لما بين اليقين و المتيقن من نحو من الاتحاد انتهى.
و فيه: ان المتحد مع اليقين هو المعلوم و المتيقن بالذات، و هي الماهية الموجودة بالعلم و تكون في الذهن، و اما الماهية الموجودة في الخارج أي المعلوم بالعرض، فهي غير متحدة مع اليقين، و الاختلاف في الاستصحاب إنما يكون
[١] الفقيه ج ٢ ص ٥٩٧ ٥٩٨ ح ٣١٩٩ و ٣٢٠٠ فإنه ذكر في ذيل الباب بعد ذكره الزيارة: «اخترت هذه- الزيارة- لهذا الكتاب لانها اصح الزيارات عندي من طريق الرواية و فيها بلاغ و كفاية» و قد رواها عن الحسن بن راشد و طريقه إليه عن القاسم بن يحيى.
[٢] كفاية الأصول ص ٣٩٧.