زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٣٢ - تطبيق حديث لا ضرر على قضية سمرة
و الوجه في ذلك ما أفاده الشيخ في رسالته [١] المعمولة في هذه القاعدة، و حاصله، ان الضرر في تلك القضية إنما كان في دخول سمرة بغير استيذان من الانصاري، و لم يكن في بقاء عذق سمرة في البستان ضرر، و لذا امره (ص) اولا بالاستيذان من الانصاري، و مع ذلك امر (ص) بقلع العذق، فالكبرى الكلية المذكورة في الحديث لا ينطبق على مورده، فكيف يستدل بها في غيره.
و أجابوا عنه باجوبة.
الجواب الاول: ما عن الشيخ (ره) [٢] و هو ان عدم انطباق التعليل على الحكم المعلل، لا يخل بالاستدلال.
و فيه: ان عدم انطباق الكبرى على ما ذكر موردا لها، يكشف عن عدم ارادة ما يكون الكبرى ظاهرة فيه، و إلا لزم خروج المورد، فلا محالة تصير مجملة و معه لا يصح الاستدلال بها.
الجواب الثاني: ما أفاده المحقق النائيني (ره) [٣]، و هو ان جواز دخول سمرة على الانصاري بغير اذن منه، معلول لكون سمرة مستحقا لا بقاء عذقه في البستان، فإذا كان المعلول ضرريا فكما يرتفع هو بنفي الضرر كذلك يرتفع علته بنفيه، و نظير ذلك ما إذا كانت المقدمة ضررية، فانه كما يرتفع و ينفي به
[١] رسائل فقهية ص ١١١.
[٢] نسبه إليه المحقق النائيني في (تقريرات الخونساري) منية الطالب ج ٣ ص ٣٩٩.
[٣] منية الطالب ج ٣ ص ٣٩٨. و نقله أيضا الأستاذ السيد الخوئي في مصباح الأصول ج ٢ ص ٥٣١.