زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٩١ - لو كان الضرر متوجها إلى احد شخصين نفسه أو غيره من ناحية الحكم
و ثانيا: انها لو ثبتت بها لا مانع من شمول القاعدة لها في نفسها، لان القاعدة من قبيل القضية الحقيقية و تنحل إلى قضايا عديدة بحسب ما للتضرر من الأفراد، وعليه فإذا شملت القاعدة لجواز التصرف و ثبت بها حرمة التصرف و كانت الحرمة موجبة لتضرر الجار يتولد منه مصداق آخر للقاعدة فيشملها القاعدة و لا يلزم تقدم ما هو متاخر، فان المتأخر غير ما هو متقدم و هو واضح.
اللهم إلا ان يقال ان حديث لا ضرر بحسب المتفاهم العرفي لا ينفي الحكم الذي اثبته الحديث، وعليه فالعمدة هو الإيراد الأول.
و لكن يرد على هذا الوجه، انه حيث تكون القاعدة في مقام الامتنان على الامة و لا منة على العباد في الحكم بتحمل الضرر لدفع الضرر عن الغير و لو كان ضرره اعظم من ضرر نفسه فالحديث لا يشمل سلطنة المالك على التصرف في ماله و لا يقتضي حجره عنه.
أضف إليه انه لو سلم تعارض الضررين و سقوط القاعدة بالنسبة اليهما يكون مقتضى قاعدة نفي الحرج هو عدم حجر المالك عن التصرف في ماله.
و من هذين الايرادين يظهر وجهان آخران لجواز التصرف.
الرابع: الإجماع، و لكنه لمعلومية مدرك المجمعين لا يعتمد عليه.
الخامس: ما ذكره بعض المحققين تبعا لسيد الرياض، بان عموم التسلط يعارض عموم نفي الضرر و الترجيح للاول للأصل و الاجماع.
و يرده ان قاعدة لا ضرر حاكمة على قاعدة السلطنة كما مر مفصلا.
و يمكن ان يستدل للجواز مضافا إلى الوجهين المتقدمين