زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٠٨ - تعريف الاستصحاب
الشيخ (ره) [١] انه يرى توافق التعاريف الثلاثة.
و يمكن توجيهه بما أفاده بعض المحققين [٢]، من ان التعريف قد يكون بالعلة، و يسمى بمبدإ البرهان كتعريف الغضب بإرادة الانتقام، و قد يكون بالمعلول، و يسمى بنتيجة البرهان كتعريف الغضب بغليان دم القلب، و قد يكون بهما، و يسمَّى بالحد التام الكامل، كتعريف الغضب بغليان الدم لارادة الانتقام و تعريف الاستصحاب، بالأول من قبيل مبدأ البرهان، و بالثاني من قبيل نتيجة البرهان، و بالثالث من قبيل الحد التام الكامل.
و لكن يرد عليها ان هذه هو الاستصحاب الذي يكون من الإمارات.
و اما على فرض القول به من باب الأخبار كما عليه المتأخرون فلا يتم هذه التعاريف كما هو واضح.
و لذلك أفاد المحقق الخراساني (ره) [٣] في الكفاية ان عبارتهم في تعريفه و ان كان شتى إلا أنها تشير إلى مفهوم واحد و معنى فارد و هو الحكم ببقاء حكم أو موضوع ذي حكم شك في بقائه.
اما من جهة بناء العقلاء على ذلك في أحكامهم العرفية مطلقا أو في الجملة تعبدا أو للظن به الناشئ عن ملاحظة ثبوته سابقا.
و اما من جهة دلالة النص أو دعوى الإجماع إلى ان قال، و تعريفه بما ينطبق
[١] راجع فرائد الأصول ج ٢ ص ٥٤١- ٥٤٢.
[٢] و هو المحقق الأصفهاني في نهاية الدراية ج ٣ ص ١٢.
[٣] كفاية الأصول ص ٣٨٤.