زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٧٨ - الاستصحاب التعليقي
٢- ما أفاده المحقق الخراساني [١] و هو ان الحلية الثابتة قبل تحقق موجب الشك في بقائها حلية مغياة بعدم الغليان، لان ما علق عليه احد الضدين لا محالة يكون غاية للضد الآخر، و استصحاب الحلية المغياة الثابتة حال العنبية لا يخالف و لا يعارض استصحاب الحرمة المعلقة، بل يوافقه.
و نتيجة الاستصحابين شيء واحد، و هو ارتفاع الحلية و ثبوت الحرمة بعد الغليان، و الشك في الحرمة و الحلية الفعلية بعد الغليان ليس شكا غير الشك في بقاء الحرمة المعلقة و الحلية المغياة حتى يجري فيه الأصل، و يعارض مع استصحاب الحرمة.
و فيه: ان القطع بثبوت الحلية المغياة للعنب يوجب القطع بالحلية الفعلية له، فإذا شك في بقائها في الزمان اللاحق، و لو من جهة احتمال بقائها غير معلقة على عدم الغليان، يجري فيها الاستصحاب، و هو يعارض استصحاب الحرمة، المعلقة.
٣- ما أفاده المحقق العراقي (قدِّس سره) [٢] و حاصله: ان الثابت في حال العنبية، الحلية المغياة بالغليان، و الحرمة المعلقة به، فالشك في الحلية و الحرمة في حال الزبيبية، مسبب عن الشك في بقاء شرطية الغليان و غائيته، فيستصحب بقاء الشرطية، و الغائية، و هو حاكم على استصحاب بقاء الحلية.
و فيه: ما تقدم في مبحث الأحكام الوضعية، من ان المسبب لا يترتب على
[١] كفاية الأصول ص ٤١٢.
[٢] نهاية الافكار ج ٤ ص ١٧٢ بتصرف.