زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٤٩ - الاستدلال لحجية الاستصحاب بثالث صحاح زرارة
بتحصيل البراءة من البناء على الأكثر، و الإتيان بالركعة المشكوك فيها مفصولة، فيكون المراد انك متمكن من تحصيل اليقين بالفراغ، فلا ينبغي لك البقاء على الشك به فصل ركعة مفصولة لتحصيل القطع، و استشهد لكون هذا هو المراد من لا ينقض اليقين بالشك بأمرين:
الأول انه قد جرى اصطلاح الأئمة (ع) على التعبير عن الوظيفة المقررة للشاك في عدد الركعات، من البناء على الأكثر، و الإتيان بالمشكوك فيها مفصولة بذلك كقوله (ع)" إذا شككت فابن على اليقين".
الثاني، انه لو حمل على إرادة الاستصحاب منه لزم حمله على التقية، أو البناء على ان تطبيقه على المورد تقية و كلاهما خلاف الظاهر فلا مناص عن الحمل على ذلك.
و فيه: أولا، ان معنى لا تنقض إبقاء اليقين الموجود لا إيجاده، و ما ذكره الشيخ يرجع إلى إيجاب تحصيل اليقين، و بذلك ظهر ان ما قيل من انه يدل على الاستصحاب و قاعدة البناء على الأكثر و تطبيقه على المورد إنما يكون بالاعتبار الثاني، غير تام: لعدم إمكان الجمع بينهما فان اليقين في الاستصحاب مفروض الوجود، و في القاعدة يجب تحصيله.
مع ان إسناد النقض إليه يوجب تخصيصه بخصوص الاستصحاب لعدم صحة إسناد النقض مع إرادة طلب إيجاده و الفعل الخاص يوجب تقييد المتعلق العام.
و ثانيا: ان اليقين بالفراغ لم يذكر قبل حتى يكون إشارة إليه.