زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٥١ - الاستدلال لحجية الاستصحاب بثالث صحاح زرارة
أريد ترتيب آثار الشك و هو البناء على الأكثر و إتيان ركعة منفصلة فهو غير مربوط بالاستصحاب.
ثالثها: ما أفاده المحقق النائيني (ره) [١] و هو ان مقتضى الاستصحاب ليس إلا عدم الإتيان بالرابعة و اما ان تكليفه الإتيان بها موصولة أو مفصولة فالاستصحاب أجنبي عن ذلك، نعم، الإتيان بالركعة منفصلة ينافي إطلاق الأدلة الأولية الدالة على لزوم الإتيان بالركعات متصلة، فأدلة وجوب البناء على الأكثر غير منافية حتى لإطلاق دليل الاستصحاب فلا وجه لرفع اليد عن ظهور القضية في الاستصحاب.
و لكن عرفت ان الاستصحاب إنما يجري لترتيب آثار المتيقن، دون الشك فراجع.
رابعها: ان إتيان الركعة منفصلة مترتبة على شيئين:
أحدهما: الشك بين الثلاث و الأربع.
ثانيهما: عدم الإتيان بالرابعة، فالاستصحاب إنما يجري لتنقيح جزء الموضوع.
و فيه: ان تمام الموضوع له هو الشك، و ليس لعدم الإتيان بالرابعة دخل فيه، بل لا يمكن دخله، فان إحراز فعليته و تنجزه حينئذ يتوقف على إحراز فعلية موضوعه، و لا يعقل إحراز فعلية هذا الجزء، إذ لو أحرز لا يبقى الشك.
[١] أجود التقريرات ج ٢ ص ٣٦٩- ٣٧٠، و في الطبعة الجديدة ج ٤ ص ٥١.