زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٧٢ - تعارض قاعدة لا ضرر، مع قاعدة نفي الحرج
الشيخ الأعظم في الرسائل [١].
الثاني: تقديم قاعدة لا ضرر، نظرا إلى موافقة قاعدة نفي الحرج لها في اكثر مواردها، فلو قدم قاعدة نفي الحرج في مورد التعارض لزم كون تأسيسها كاللغو.
الثالث: يعامل معهما معاملة المتعارضين الذين تكون النسبة بينهما عموما من وجه فيقدم قاعدة نفي الحرج للشهرة، فان المشهور بين الأصحاب جواز التصرف في الفرض، و لموافقة الكتاب، أو يحكم بتساقطهما فيرجع إلى قاعدة السلطنة، على الخلاف بين المسلكين في التعارض بالعموم من وجه.
الرابع: المعاملة معهما معاملة المتزاحمين، فيقدم الأقوى منهما لو كان و إلا فيحكم بالتخيير، اختاره المحقق الخراساني [٢]، و هناك وجوه اخر ستقف عليها.
أما الوجه الأول: فتنقيح القول في المقام، ان حكومة قاعدة نفي الحرج باطلة لوجهين.
أحدهما: ان كلا من القاعدتين حاكمة على عمومات الأحكام المجعولة في الشريعة و مبينة للمراد منها من غير ان يكون فيها جعل و تشريع فجعل احداهما ناظرة إلى الأخرى و شارحة لها و الحال هذه لا معنى له كما لا يخفى.
ثانيهما: ان كلا منهما ناظرة إلى نفي الأحكام في مرتبة واحدة، و ليست قاعدة نفي الحرج ناظرة إلى قاعدة نفي الضرر بنحو التصرف في موضوعها أو محمولها.
[١] فرائد الأصول ج ٢ ص ٥٣٨.
[٢] كفاية الأصول ص ٣٨٣.