زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٤٠ - الكلام حول حكم الزيادة عمدا أو سهوا
و الركعة مطلقا، و زيادة غيرهما ان كانت عمدية. و لا يدور الأمر بعد التخصيص بين ارادة العمد و بين ارادة زيادة الاركان أو الركعة كي يتم ما ذكراه.
ثانيهما: ما أفاده المحقق اليزدي (ره) [١] قال ثم الزيادة في الصلاة: اما ان تكون من قبيل الزيادة في العمر، فيكون المقدر الذي جعلت الصلاة ظرفا له هو الصلاة، فينحصر المورد بما إذا كان الزائد مقدارا يطلق عليه الصلاة مستقلا كالركعة. و اما ان يكون المقدر شيئا من الصلاة سواء كان ركعة أم غيرها. و اما ان يكون مطلق الشيء. لا يبعد ظهور اللفظ في الأول و لا اقل من الاحتمال فالقدر المتيقن من الحديث بطلان الصلاة بزيادة الركعة. (انتهى)
و فيه: ان مقتضى الإطلاق هو الثالث. و ان شئت قلت: حذف المتعلق يفيد العموم، فعدم التصريح بالزائد يوجب إطلاق الخبر و إرادة كل زيادة، غاية الأمر بواسطة الإجماع و الروايات يقيد اطلاقه بالزيادة السهوية في غير الاركان.
و يمكن ان يستدل له: بمصحح زرارة عن أحدهما (عليهما السلام) (قَالَ لَا تَقْرَأْ فِي الْمَكْتُوبَةِ بِشَيْءٍ مِنَ الْعَزَائِمِ فَإِنَّ السُّجُودَ زِيَادَةٌ فِي الْمَكْتُوبَةِ) [٢]. إذ لو لم تكن الزيادة مطلقا مبطلة لما صح هذا التعليل. أ لا ترى: انه لو قال (الفقاع .. هِيَ خَمْرَةٌ اسْتَصْغَرَهَا النَّاسُ) [٣] في مقام بيان الحرمة لما صح ذلك إذا لم يكن
[١] كتاب الصلاة ص ٢١٠.
[٢] الكافي ج ٣ ص ٣١٨/ وسائل الشيعة ج ٦ ص ١٠٥ ح ٧٤٦٠.
[٣] وسائل الشيعة ج ٢٥ ص ٣٦٥ ح ٢٣١٣٦.