زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٤٢ - الكلام حول حكم الزيادة عمدا أو سهوا
اسْتَيْقَنَ يَقِيناً) [١].
الطائفة الثالثة: ما يدل على بطلانها بالاخلال سهوا بالاركان أي الركوع و السجود و عدم بطلانها بالاخلال سهوا بغيرها، كقوله ع (لا تعاد الصلاة إلا من خمس) [٢]. و توهم اختصاص الحديث بالنقيصة و عدم شمولها للزيادة- كما عن المحقق النائيني (ره) [٣].
مندفع بما حققناه في الجزء الخامس من فقه الصادق [٤]. و مقتضى الجمع بين هذه الطوائف ما ذكرناه: لان النسبة بين الثالثة و الأولى و ان كانت عموما من وجه لاختصاص الأولى بالزيادة و شمول الثالثة للنقيصة، و اختصاص الثالثة بالاركان و عموم الأولى لغيرها. إلا ان الثالثة حاكمة على الأولى كحكومتها على أدلة الأجزاء و الشرائط و الموانع، لأن الزيادة من الموانع.
و اما الطائفة الثانية، فقد أورد عليها بايرادين:
الايراد الاول: انه ضعيف السند.
و فيه: انه حسن كالصحيح بابراهيم بن هشام بل هو صحيح.
الايراد الثاني: ان الرواية، في نسخة الكافي هكذا، (إذا استيقن انه زاد في
[١] وسائل الشيعة ج ٨ ص ٢٣١ ح ١٠٥٠٨. الكافي ج ٣ ص ٣٥٤.
[٢] وسائل الشيعة ج ١ ص ٣٧١ ح ٩٨٠. و فيها خمسة بدل خمس/ و في مستدرك الوسائل وردت من خمس: مستدرك الوسائل ج ٤ ص ٤٢٩ و ٤٨١.
[٣] نقل ذلك السيد الخوئي في مصباح الأصول ج ٢ ص ٤٦٩.
[٤] فقه الصادق ج ٥ (الطبعة الثالثة) ص ٢٦٤.