زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٣٧ - الكلام حول حكم الزيادة عمدا أو سهوا
الجهة الرابعة: فيما تقتضيه القاعدة الثانوية في خصوص باب الصلاة في الزيادة العمدية.
الجهة الخامسة: في حكم الزيادة السهوية من حيث الصحة و البطلان.
اما الجهة الأولى: فقد يقال باستحالة تحقق الزيادة حقيقة و ان كانت متحققة بالمسامحة العرفية لان الزائد ان لم يكن من سنخ ما اعتبر جزءا أو شرطا للمركب الاعتباري لما صدق عليه الزيادة، كما هو الشأن في غير المركب الاعتباري. أ لا ترى: ان الدهن الذي اضيف إليه مقدار من الدبس، لا يصح ان يقال انه زاد فيه. و ان كان يصدق عليه عنوان الزيادة على ما في الظرف. و ان كان من سنخه، فإن كان ذلك الجزء الذي من سنخ الزائد مأخوذا على نحو (اللابشرط) من غير تقييد بالوجود الواحد، فحيث ان كل ما أتى به بفرد من طبيعي ذلك الجزء كان مصداقا للمأمور به كان المأتي به واحدا أو متعددا. فلا زيادة هناك. و ان كان مأخوذا (بشرط لا) عن الوجودات المتأخرة، فالإتيان به مرة أخرى موجب لفقد قيد الجزء المستلزم لنقصه. مثلا: إذا أُخذ الركوع غير الملحوق بمثله جزءا للصلاة، لو لحقه مثله لم يتحقق ما هو جزء للصلاة.
و فيه اولا: ان اعتبار (اللابشرطية) في الجزء إنما يتصور على وجهين:
الوجه الاول: اخذ طبيعة الجزء في المتعلق بنحو تصدق على الواحد و المتعدد.
الوجه الثاني: اخذه بنحو (اللابشرط القسمى) أي ليس مقترنا بلحوق مثله، و لا مقترنا بعدمه. و في القسم الأول لا يتصور الزيادة كما أفيد. و اما في الثاني، فحيث ان الجزء حينئذ صرف وجود الطبيعة المنطبق على أول