زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣١٣ - تعريف الاستصحاب
مستندا إلى الكون السابق فالقيدان مأخوذان في التعريف.
لا يكفي لان الاكتفاء في الحد بما له إشعار بالقيد المعتبر في المحدود بلا ظهور و دلالة عرفية عليه لا يجوز في مقام التحديد، و لعله إلى ذلك نظر المحقق الخراساني في التعليقة حيث أورد على تعريف الشيخ بإيرادات:
و عدّ منها: الاقتصار على الإشعار في بيان بعض ما يعتبر فيه، كما اعترف به (قدِّس سره).
فالحق ان يقال: في تعريفه بناءً على ثبوته ببناء العقلاء، كون الشيء متيقنا سابقا مشكوكا فيه لاحقا، لأنه الذي يفيد الظن بالحكم و يكون مثبتا له، فيكون على هذا احسن التعاريف كما عن المحقق القمي، و قد تقدم.
و بناء على كونه بحكم العقل، هو الظن ببقاء حكم أو وصف كان يقيني الحصول في الآن السابق مشكوك البقاء في الآن اللاحق.
و على فرض ثبوته بالأخبار فالأحسن ان يعرف بما هو المستفاد من الأخبار و هو الحكم ببقاء الإحراز السابق في ظرف الشك من حيث الجري العملي، و قد عرفه بذلك المحقق النائيني (ره) [١].
و يكون في التعريف إشارة إلى ما يميزه من سائر الأصول العملية بكونه محرزا، دونها، و إلى ما يميِّزه عن الأمارات، فان المجعول في الأمارات هو الإحراز و القطع، و فيه يكون المجعول هو الإحراز من حيث أثره الخاص، و هو الجري العملي على طبقه.
[١] فوائد الأصول ج ٤ ص ٣٠٧، بتصرف/ أجود التقريرات ج ٢ ص ٣٤٣، و في الطبعة الجديدة ج ٤ ص ٧.