زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٣٠ - الاستدلال لحجية الاستصحاب بمضمرة زرارة
أ تهينني و قد أكرمتك قبل ذلك بسنة.
و فيه: ان المقصود من هذه الجملة هو إثبات ان من يكون متصفا بأنه أكرمك، و لو في الزمان السابق غير مستحق للإهانة، فالحال هو الاتصاف بهذه الصفة، و معلوم انه مقارن مع ذي الحال، و ليس المراد عدم استحقاق المتلبس بالإكرام فعلا للإهانة، حتى لا يكون مقارنا مع ذي الحال.
و بالجملة، لا شبهة في اعتبار مقارنتهما و ان ما ذكر من المثال لا ينافي ذلك.
و الحق ان يقال: ان النوم في هذه الجملة غير مستعمل في معناه الحقيقي، بل المراد منه هو مقدمات النوم و الاستعداد له و استعمل النوم فيه بعلاقة المشارفة، فالمعنى انه من كان مشرفا على النوم و هو على وضوء، و لا يرد عليه محذور عدم مقارنتهما.
هذا ملخص الكلام في هذه الجملة من الجهة الأدبية.
و اما مقصود السائل منها و من جملة التي بعدها، أي قوله: (أ يوجب الخفقة ... الخ) فيمكن ان يكون هو السؤال عن حكم الشبهة المفهومية بمعنى انه كان شاكا في سعة مفهوم النوم و ضيقه و انه هل يشمل الخفقة و الخفقتين أم لا؟ و يمكن ان يكون السؤال عن حكم الشبهة الحكمية بمعنى انه كان عالما بصدق النوم على تلك الحالة و كان شاكاً في ناقضيته بما له من المراتب.
و على أي حال يكون المسئول عنه هو الحكم الكلي، فأجابه بان الخفقة و الخفقتين لا توجب الوضوء و إنما الناقض نوم القلب و الإذن من دون ان يتعرض لبيان مفهوم النوم.