زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٨١ - التفصيل بين الشك في الرافع و المقتضي
و في فرض الشك قال: و لا يتوهم ان ذلك ينافي ما ذكرناه في مبحث حجية الخبر الواحد من عدم معقولية جعل التنجيز و التعذير لكونهما من الأحكام العقلية، إذ في المقام يدعى ان الشارع الاقدس يوسع في منجزية اليقين السابق الذي هو منجز بحكم العقل.
و لكن يرد عليه انه في لزوم المحذور المذكور لا فرق بين كون المنجزية مسبوقة بالتحقق و عدمه.
فالمتحصّل ان المتعين هو الوجه الاخير الذي اختاره المحقق النائيني إذا عرفت ما تلوناه عليك من المقدمتين.
فقد استدل لاختصاص الحجية بالشك في الرافع بوجوه:
الوجه الأول: ما عن الشيخ الأعظم [١]، و هو ان الأمر يدور بين ان يراد بالنقض ظاهره، و هو رفع الأمر الثابت لكونه اقرب إلى معناه الحقيقي و هو رفع الهيئة الاتصالية، فيختص متعلقة بما من شأنه الاستمرار المختص بالموارد التي يوجد فيها هذا المعنى.
و بين ان يراد منه مطلق ترك العمل، و يبقى المنقوض عاما لكل يقين.
و الظاهر رجحان الأول إذ الفعل الخاص يصير مخصصا لمتعلقه العام.
و فيه: ما تقدم من ان المراد بالنقض في المقام، ليس رفع الأمر الثابت، بل اسند إلى اليقين بملاحظة كون اليقين مربوطا بمتعلقه، أضف إليه ما مر من ان
[١] فرائد الأصول ج ٢ ص ٥٧٤.