زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٨٢ - التفصيل بين الشك في الرافع و المقتضي
معناه الحقيقي ليس هو رفع الهيئة الاتصالية.
الوجه الثاني: ما ذكره المحقق النائيني [١]، و حاصله: انه ان كان متعلق اليقين غير محدود في عمود الزمان بغاية فاليقين المتعلق به يقتضي الجري العملي على طبقه على الإطلاق و لا موجب لرفع اليد عنه إلا الشك في الرافع فيصدق عليه نقض اليقين بالشك من حيث الجري العملي.
و اما إذا احتمل كون المتيقن مغيا بغاية، فالمتيقن مما يقتضيه اليقين هو الجري العملي ما قبل الغاية المحتملة و بالنسبة إلى ما بعدها لا مقتضى للجري العملي من أول الأمر فعدم الجري يستند إلى قصور المقتضي و انتقاض اليقين بنفسه لا إلى نقض اليقين بالشك.
و فيه: ان متعلق اليقين إذا كان غير محدود في عمود الزمان بغاية و لكن كان مغيا بغاية زمانية كالزوجية المغياة بالطلاق أو احتمل كونه مغيّا بها فاليقين المتعلق به لا يقتضي الجري العملي على طبقه حتى بعد ما يحتمل كونه غاية، فعدم الجري فيه كعدم الجري في الصورة السابقة بلا فرق بينهما أصلًا.
و بالجملة، لا فرق بين الموردين سوى ان الثاني يحتمل كونه مغيا بالزمان، و الأول يحتمل كونه بالزمان، و هذا لا يوجب الفرق بينهما من حيث صدق نقض اليقين بالشك، و عدمه.
أضف إليه ان اليقين لا يقتضي الجري العملي بعد تبدله إلى الشك في مورد.
[١] أجود التقريرات ج ٢ ص ٣٧٩، و في الطبعة الجديدة ج ٤ ص ٦٩.