تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٨٥ - الكلام في الصغرى
نفس التكلّم الواقع في فضاء ملك الغير، تحقّق الاتّحاد.
و الحاصل: إن ما ذهب إليه الميرزا إنما يتمُّ في ما إذا كان المبدءان مقولتين موجودتين في الخارج بوجودين. أمّا فيما لو كان أحدهما منتزعاً من الآخر كالمثال المذكور، فلا يتم ما ذكره ... بل لا بدَّ من التفصيل بين المبادئ.
نظر الأُستاذ
فقال الأُستاذ: بأنْ هذا الإيراد المتّخذ من كلمات المحقق الاصفهاني- على دقّته- يندفع بالتأمّل في كلمات الميرزا، فإنه لمّا قسَّم المفاهيم [١]- في المقدّمة الثانية- إلى الأقسام التي ذكرناها عنه، جَعَلَ المفاهيم الانتزاعية ممّا ليس له ما بإزاء خارجاً، و معنى ذلك: قيام الأمر الانتزاعي بمنشإ انتزاعه، و هذا هو الاتحاد وجوداً.
و أيضاً، فإنّه قد أخرج [٢] من بحث الاجتماع موارد العموم من وجه، و موارد العنوانين التوليديين الموجودين بوجودٍ واحد، كما لو وقف تعظيماً للعادل و الفاسق، و موارد ما إذا وجد متعلَّق الأمر و النهي بوجود واحد، كما لو قال اشرب و لا تغصب، فشرب الماء المغصوب ....
فالميرزا غير قائل بأن مبادئ الأفعال على الإطلاق لا تقبل التركيب الاتحادي حتى يرد عليه الإشكال المزبور.
الكلام في الصغرى
أما من ناحية الصغرويّة، فلا يمكن المساعدة مع الميرزا، فإنّ ظاهر كلامه أن التركيب بين الصّلاة و الغصب انضمامي لكونهما من مقولتين، و أنّ القول ببطلان تلك الصّلاة مستند إلى كونها مقرونةً بالقبح الفاعلي، فلا تصلح للتقرّب، لا إلى المبنى في مسألة اجتماع الأمر و النهي.
[١] فوائد الاصول (١- ٢) ٤٠١.
[٢] فوائد الاصول (١- ٢) ٤١٢.