تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٨٨ - طريق المحقق الأصفهاني و نقده
موضوعه في القضايا الحملية، لكنه بالنسبة إلى حالات الموضوع مطلق، و بالنظر إلى هذا الإطلاق يكون الحكم سنخيّاً، ثم إذا جاء الشرط تقيّد السنخ و حصل الانحصار ... و فيه:
أوّلًا: إن هذا البيان إن تمّ في قضيةٍ خارجيّة مثل إنْ جاءك زيد فأكرمه، فإنه لا يتم في القضايا الشرعية، لأنها قضايا حقيقية ظاهرة في الإطلاق من جهة الأفراد و من جهة أحوال الأفراد، فيكون الحمل فيها لسنخ الحكم لا شخصه.
و ثانياً: إنّ الإطلاق الأحوالي للموضوع تعليقيٌّ و ليس بتنجيزي، و لو كان تنجيزيّاً لوقع التناقض بين ما لو قال: إن جاءك زيد فأكرمه فقال بعد ذلك: و إن فعل كذا فأكرمه، مع أنه لا تناقض، فيظهر أنه تعليقي، و إذا كان كذلك، فإن كلّ معلَّق عليه فهو مقدّم على المعلّق، فكان الإطلاق الأحوالي للموضوع موقوفاً على عدم شرط آخرٍ، فيلزم إقامة البرهان على عدم الشرط الآخر كي يتم الحصر، و هذا هو السرّ في إتعاب الميرزا و غيره نفسه لإثبات الإطلاق في مقابل «أو» و في مقابل الشرط المتقدّم أو المتأخر ....
طريق المحقق الأصفهاني و نقده
و أفاد المحقق الأصفهاني: أن ترتّب أيّ حكمٍ على أيّ عنوان بخصوصيّته، يكشف عن دخلها في الحكم، و إلّا لم يكن وجه لأخذها و لزم لغويّة جعلها شرطاً يترتب عليها الجزاء ... فيكون نفس ترتب الجزاء على هذا الشرط- بنحو ترتب المعلول على العلة- كاشفاً عن الانحصار.
و يظهر الإشكال فيه مما تقدّم، فإنه منقوض بالأوصاف و الألقاب، و لازمه القول بثبوت مفهوم الوصف في مثل: أكرم زيداً العالم. و نحوه.