تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٤٧ - المقام الأول
هل تخصيص العام يوجب التجوّز فيه؟
قال في (الكفاية):
لا شبهة في أنّ العام المخصص بالمتصل أو المنفصل حجة فيما بقي، فيما علم عدم دخوله في المخصَّص مطلقاً و لو كان متصلًا، و ما احتمل دخوله فيه إذا كان منفصلًا، كما هو المشهور بين الأصحاب، بل لا ينسب الخلاف إلّا إلى بعض أهل الخلاف.
و ربما فصّل بين المخصص المتصل فقيل بحجيّته فيه و بين المنفصل فقيل بعدم حجيته. و احتج النافي بالإجمال، لتعدد المجازات حسب مراتب الخصوصيات، و تعيين الباقي من بينها بلا معيّن ترجيح بلا مرجّح. و التحقيق في الجواب أن يقال ... [١].
أقول: هل العام المخصص مجاز أو لا؟ و على الأول، فهل يسقط عن الحجيّة؟ فيقع الكلام في مقامين:
. المقام الأول
إنه لا يخفى أنّ المخصّص على قسمين، متّصل و منفصل، لأن المتكلّم تارةً يقول: أكرم العلماء العدول. و اخرى يقول: أكرم العلماء، ثم في مجلس آخر يقول: لا تكرم الفساق من العلماء ... و قد يكون المخصّص المتصل قرينةً حاليّةً أو عقليّة أو غير ذلك مما ليس بلفظٍ.
[١] كفاية الاصول: ٢١٨.