تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣١٩ - الإشكال عليه
موارد:
١- العلم الإجمالي المردّد بين المتباينين، و هي القضيّة المنفصلة المانعة للخلوّ، فإمّا هذا الإناء نجس و إمّا ذاك، و هنا لا ريب في تنجيز العلم الإجمالي ما لم ينحلّ.
٢- العلم الإجمالي المردّد بين الأقل و الأكثر، كأن يشكّ المدين بين الألف و الألفين. لكنّ هذا العلم منحلٌّ بل في الحقيقة لا علم إجمالي، بل هي قضيّة متيقّنة و اخرى مشكوكة، كما هو الحال في التعارض بين الخبرين بدواً.
٣- العلم الإجمالي المردّد بين الأقل و الأكثر من جهةٍ و بين المتباينين من جهةٍ اخرى، كما لو علمنا بوجوب الاجتناب إمّا عن هذا الإناء و إمّا عن إناءين، و قال المولى- في نفس الوقت- بوجوب الاجتناب عن إناءِ زيد، ففي هذه الصورة لا بدّ من تعيّن إناء زيد عن طريقٍ من الطرق لوجوب الاجتناب عنه منجّزاً بعنوان إناء زيد، و لا يكفي الاجتناب عنه من جهة كونه طرفاً للعلم الإجمالي المردّد بين الأقل و الأكثر، لأنّ هذا العلم ينحلّ بالاجتناب عن الأقلّ، و أمّا إناء زيد فالتكليف به منجَّز، و لا بدّ من العثور عليه حتى يجتنب عنه.
و تطبيق هذا على ما نحن فيه هو: إنا نعلم إجمالًا بوجود المخصّصات في الكتب، فهي معنونة بعنوان الكون في الكتب، و نعلم- من جهةٍ اخرى- بوجود مخصّصات مرددة بين الأقل و الأكثر لو عثر على المقدار الأقل منها انحلّ العلم ...
إلّا أنّ العثور على الأقل لا يوجب انحلال العلم الإجمالي بوجود المخصّصات بعنوان ما في الكتب.
الإشكال عليه
و يرد عليه أوّلًا: عدم انطباق ما ذكره على ما نحن فيه، لأن عنوان «ما في الكتب» أيضاً مردّد بين الأقل و الأكثر، و مع العثور على الأقل تجري البراءة عن الأكثر و الانحلال حاصل.