تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٦٠ - إيراد و دفع
هذا أولًا.
و ثانياً: حمل الآية المباركة على العموم المجموعي أوّل الكلام، لما سيجيء في بحث العام و الخاص من أنّ حمل العموم على هذا القسم منه يحتاج إلى مئونة إضافية، بخلاف العموم الاستغراقي، فإنه هو مقتضى الظهور الأوّلي، و ذلك لأن العموم المجموعي هو جعل الوحدة في عالم الاعتبار بين امورٍ متفرقةٍ حقيقةً ثم الحكم عليها بحكمٍ واحد، و أين الدليل على اعتبار الشارع الوحدة في الآية بين الحليّتين؟
. القول بالصحّة
و ذهب المحقق الخراساني إلى دلالة النهي المتعلّق بالمسبب و التسبّب على صحة المعاملة، بتقريب: إنّ النهي المتعلّق بالمسبب كالنهي عن بيع المصحف للكفار، و المتعلّق بالتسبّب كالنهي عن الزيادة بسبب البيع، يستلزمان أن يكون المنهيّ عنه فيهما مقدوراً، لأنّ غير المقدور لا يتعلّق به النهي و لا الأمر، لا سيّما و أن الأمر طلب الفعل و النهي هو طلب الترك، على مبنى هذا المحقق. إذن، لا بدّ من أن يكون متعلّق النهي مقدوراً للمكلّف كي يصحّ طلب تركه و إلّا لم يتعلّق به النهي، فإذن، يكون النهي المتعلّق بالعنوان المعاملي دليلًا على وقوعه على وجه الصحة في عالم الاعتبار [١].
إيراد و دفع
و لا يرد عليه الإشكال: بأنّ النسبة بين التمليك و الملكيّة كنسبة الإيجاد إلى الوجود، فيكون الأمر دائراً بين الوجود و العدم و لا يعقل فيه الصحة و الفساد. لأنه مناقشة لفظية، لأن صاحب (الكفاية)- و إنْ عبّر ب «الصحة» فكان الإشكال على
[١] كفاية الاصول: ١٨٩.