تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٤ - مناقشة الأُستاذ و رأيه
و رابعاً: قوله بأنه إن كانت المصلحة في الترك، فإن الصورة و إن كانت صورة النهي لكنه لبّاً أمر، و جعله تروك الإحرام من هذا القبيل قائلًا بأن المصلحة في ترك تلك الأشياء، فكان الواجب ترك الصيد، ... لبس المخيط للرجال ...
و هكذا ... (قال) و إنّ الفقهاء قد تسامحوا حيث عبّروا عنها بمحرّمات الإحرام ....
و فيه: إنّ النصوص ظاهرة في أنها محرّمات، و الحق مع الفقهاء في تعبيرهم بذلك، و رفع اليد عن الظهور بلا دليل غير صحيح.
قال تعالى: «لا تَقْتُلُوا الصيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ» [١] فإنها هيئة «لا تفعل» و ظاهرة في الحرمة.
و قال: «أُحِلَّ لَكُمْ صيْدُ الْبَحْرِ ... وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صيْدُ الْبرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُماً» [٢] و هذا نصٌّ في الحرمة.
و في النصوص:
١) عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (عليه السلام): «إذا فرض على نفسه الحج ثم أتى بالتلبية فقد حرم عليه الصيد و غيره، و وجب عليه في فعله ما لم يجب على المحرم» [٣].
٢) و عنه عن أبي عبد الله (عليه السلام): قال: «لا تأكل شيئاً من الصيد و أنت محرم و إنْ صاده حلال» [٤].
٣) عن الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديثٍ: «فإذا أحرمت فقد حرم عليك الدهن حتّى تحل» [٥].
[١] سورة المائدة: الآية ٩٥.
[٢] سورة المائدة: الآية ٩٦.
[٣] وسائل الشيعة ١٢/ ٤١٧، الباب ١ من أبواب تروك الإحرام، رقم ٧.
[٤] المصدر ١٢/ ٤١٩، الباب ٢ رقم ٢.
[٥] وسائل الشيعة ١٢/ ٤٥٨، الباب ٢٩، رقم ١.