تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٨٥ - طريق المحقق العراقي
العلّة المنحصرة و غير المنحصرة على السواء، فهي سنخ واحدٍ في كلا الموردين.
و نتيجة ذلك: إنه في مورد الواجب التخييري لا بدّ من البيان الزائد بكلمة «أو» في مقام الإثبات، و إلّا يلزم الإغراء بالجهل، و أمّا في مورد العلل غير المنحصرة لا يحصل الإغراء بالجهل مع عدم البيان، لكون الغرض واحداً غير متعدّد.
فالإطلاق بالتقريب المذكور، لا يتمّ على مسلك المحقق الخراساني ... لكنّه إشكال مبنائي.
الإشكال الوارد على الميرزا
ثمّ إن الأُستاذ بعد أن دفع الإشكالات أفاد:
إن هذا الإطلاق متحقّق في كلّ قيدٍ لأيّ موضوع إلّا في اللّقب، فإذاً، يكون جارياً في الوصف مثل: أكرم العالم العادل، فإنه مطلق حيث إنه لم يقل: أكرم العالم العادل أو الهاشمي، و الحال أنكم لا تقولون بذلك في الوصف. و لا يخفى أنّه إشكال نقضي فحسب.
طريق المحقق العراقي
و سلك المحقق العراقي مسلكاً آخر لإثبات المفهوم فقال ما ملخّصه [١]:
إن في القضية الحمليّة مثل أكرم زيداً، لا يكون الكلام دالّاً على أزيد من ترتّب الحكم بنحو القضية المهملة، و إلّا لجاء المتكلّم بقرينةٍ على ذلك، و لذا لا تكون لهذه القضية دلالة على انتفاء سنخ الحكم عن غير زيد، فلا يعارضها إيجاب إكرام عمرو مثلًا ... لكنّ هذا الحكم المهمل مترتّب على زيدٍ المطلق، لأنه لمّا قال أكرم زيداً لم يقيّد الموضوع بقيدٍ، فكان يجب إكرامه قاعداً أو قائماً أو
[١] نهاية الأفكار (١- ٢) ٤٧٩- ٤٨٠.