تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٩٧ - إذا عرفت المقدّمات
الأمر الخامس
إن تخصيص العام بعنوانٍ وجودي و إخراجه من تحته؛ يسقطه عن السّعة و الشمول كما هو واضح، و لكنْ تارةً يوجب صيرورة العام مركّباً و اخرى مقيّداً موصوفاً، و نتيجة ذلك، أنه إنْ كان من قبيل الثاني لم يجر الاستصحاب إلا على الأصل المثبت، لكون الوصف متأخّراً عن الموضوع. أمّا على الأول فيجري، إذ يحرز أحد الجزءين بالأصل مع كون الآخر محرزاً بالوجدان.
فظهر أنّ استصحاب عدم القرشية يجري على تقدير القيديّة و لا يجري على تقدير الوصفيّة.
. إذا عرفت المقدّمات
يتبيّن تماميّة الاستصحاب:
فبمقتضى المقدّمة الثانية- و هي أن الوجود الرابط ثبوت شيء لشيء و هو فرع وجود الشيء من قبل، و في رفع الثبوت لا حاجة إلى وجود الشيء- يمكن استصحاب عدم قرشية المرأة بنحو عدم الوجود الرابط. فالمرأة القرشية لها ارتباط بقريش، و نحن نرفع هذا الارتباط و الانتساب بقولنا: لم يكن قبل وجود المرأة قرشية، و الآن و بعد وجودها نستصحب ذاك العدم بنحو سلب الربط، و ليس رفع الوجود الرابط في رتبة متأخرةٍ عن الشيء كما لا يخفى.
و بمقتضى الثالثة: إن قرشيّة المرأة في مرتبة متأخرة عن المرأة، لكنّ عدم قرشيّتها ليس كذلك، لأن عدم العرض ليس عدماً لغيره. وعليه: فإنّ القرشية بحاجة إلى وجود المرأة، أمّا عدمها فلا. و المفروض أنْ عدم القرشية ليس وصفاً للمرأة.
و بمقتضى الرابعة: فإنه بعد التخصيص، سواء كان الموضوع من السّالبة