تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٦٩ - دليل الجواز
. دليل الجواز
و قد اقيمت وجوه لجواز التمسّك:
الوجه الأول: قاعدة المقتضي و المانع، و الأصل فيها هو المحقّق الشيخ هادي الطهراني و ملخّص ذلك: إنه كلّما علم بالمقتضي و شك في المانع فالأصل عدمه، و العام وزانه وزان المقتضي و وزان الخاص وزان المانع، فمن علم بكونه من العلماء و شك في عدالته و فسقه فهو من أفراد العام و حكمه وجوب الإكرام، و لا يصلح المخصص للمانعيّة للشك في كونه فاسقاً.
و فيه:
أمّا من الناحية الكبروية، فسيأتي البحث عن هذه القاعدة في مباحث الاستصحاب، و ملخّص المقال هو: إنّ المفروض وجود احتمال الفسق و العصيان أي المانع عن المقتضي، فإنْ كان الرافع له هو الأصل و ليس إلّا استصحاب العدم فهو أصل مثبت، نظير ما إذا صبّ الماء على اليد و شك في وجود الحائل المانع، فإن أصالة عدم الحائل بالنسبة إلى تحقق الغسل أصل مثبت. و إنْ كان الرافع له هو الدليل، فلا دليل لا شرعي و لا عقلي، و إنْ كان الرافع هو السيرة العقلائية، فلا ريب في أنه ليس من سيرتهم البناء على عدم المانع مع العلم بثبوت المقتضي و شموله للمورد.
و تلخّص: عدم تمامية القاعدة المزبورة.
و أمّا من الناحية الصغرويّة، فقد أشكل الميرزا [١] بأن عنوان المخصص لا ينحصر في كونه من قبيل المانع، بل ربما يكون من قبيل الشرط أو الجزء كما في قوله (عليه السلام): «لا صلاة إلّا بطهور» [٢] أو «بفاتحة الكتاب» [٣]. فلا تكون
[١] أجود التقريرات ٢/ ٣٢٢.
[٢] وسائل الشيعة ١/ ٣١٥، الباب ٩ من أبواب أحكام الخلوة، رقم: ١.
[٣] مستدرك الوسائل ٤/ ١٥٨، الباب ١ وجوب قراءة الفاتحة، رقم: ٥.