تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٧٢ - بقي الكلام فيما لو جهل التاريخ
بعده، نشكُّ في بقاء الوجوب- لأن الخاص إن كان ناسخاً فالعام دالّ على الوجوب و إن كان مخصّصاً فلا، بل الاستحباب- فيمكن استصحاب عدم الوجوب. و كذا الكلام فيما لو كان العام ظاهراً في الحرمة و كان مفاد الخاص هو الكراهة.
و فيه:
لكن الإشكال هو: إنّه بعد ورود الخاصّ لا شك في الاستحباب، سواء كان ناسخاً أو كان مخصّصاً، نعم، إن كان ناسخاً فمن الآن و إنْ كان مخصّصاً فمن الأوّل، و مع عدم الشكّ كيف يستصحب عدم الوجوب؟ و لعلّ هذا وجه الأمر بالتأمّل.
و قد يقصد هذا المحقّق بيان الحكم في الزمان الفاصل بين العام و الدليل المتأخر، بأنه إنْ كان مخصّصاً كان إكرام الفاسق من العلماء في الزمان الفاصل مستحبّاً، و إن كان ناسخاً لحكم العام، دلّ العام على وجوب الإكرام في الزمان المزبور، فالرجحان على كلّ حالٍ ثابت.
. بقي الكلام فيما لو جهل التاريخ
و إنما نحتاج إلى معرفة تاريخ ورود العام و الخاص، و أنه قبل حضور وقت العمل أو بعده، من جهة قبح تأخير البيان عن وقت الحاجة، و أمّا بناءً على عدم قبحه إن كان لمصلحةٍ، فلا حاجة. كما تقدّم.
قال في الكفاية: و أمّا لو جهل و تردد بين أنْ يكون الخاص بعد حضور وقت العمل بالعام و قبل حضوره، فالوجه هو الرجوع إلى الاصول العملية [١].
[١] كفاية الاصول: ٢٣٨.