تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٤٥١ - قال في الكفاية
. تعريف المبيَّن و المجمل
قال في الكفاية:
الظاهر أن المراد من المبيَّن في موارد إطلاقه: الكلام الذي له ظاهر، و يكون بحسب متفاهم العرف قالباً لمعنىً مخصوص، و المجمل بخلافه.
يعني: ليس للمجمل و المبيَّن اصطلاح خاص، بل المراد هو المعنى اللّغوي، و الملاك هو الظهور و عدمه.
و وافقه المحقق العراقي. و ذكر تعريفاً آخر هو: إن المجمل عبارة عمّا لا يكون بحجّة و لا يستطرق به إلى الواقع، فيقابله المبيَّن و هو الذي يستطرق به إلى الواقع.
يعني: أنّ كلّ لفظ له حكاية عن المراد الجدّي فهو مبيَّن، و كلّ ما ليس كذلك فهو مجمل. وعليه: فلو ورد على العام مخصّص مردّد بين المتباينين كان مجملًا، لعدم وضوح المراد الجدّي.
و قد ذكر في (نهاية الأفكار) الفرق بين التعريفين، ثم قال: لكنّ الذي يسهّل الخطب عدم ترتّب ثمرة مهمّة على النزاع.
و ذكر الأُستاذ: إن التعريف الأول للمجمل ناظر إلى الإجمال الحكمي و الثاني ناظر إلى الإجمال الحقيقي ... لأنّ اللّفظ تارةً: يكون فاقداً للظهور